responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 6  صفحه : 227
وَالْمُسْتَوْشِمَةُ: اللَّاتِي يُفْعَلُ بِهِنَّ ذَلِكَ بِإِذْنِهِنَّ. وَأَمَّا الْقَاشِرَةُ وَالْمَقْشُورَةُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نُرَاهُ أَرَادَ هَذِهِ الْغَمْرَةَ الَّتِي يُعَالِجُ بِهَا النِّسَاءُ وُجُوهَهُنَّ حَتَّى يَنْسَحِقَ أَعْلَى الْجِلْدِ وَيَبْدُوَ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْبَشَرَةِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا جَاءَ فِي النَّامِصَةِ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــQ [بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ تَزَيُّنِ النِّسَاءِ بِهِ وَمَا لَا يُكْرَهُ]
حَدِيثُ عَائِشَةَ الثَّانِي قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ مِنْ النِّسَاءِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ، وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: «زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَرْأَةَ أَنْ تَصِلَ شَعْرَهَا بِشَيْءٍ» وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ. وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ. قَوْلُهُ: (عُرَيِّسًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ تَصْغِيرُ عَرُوسٍ، وَالْعَرُوسُ يَقَعُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ فِي وَقْتٍ الدُّخُولِ. قَوْلُهُ: (حَصْبَةٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَيُقَالُ أَيْضًا بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ حَكَاهُنَّ جَمَاعَةٌ، وَالْإِسْكَانُ أَشْهَرُ: وَهِيَ بَثْرٌ تَخْرُجُ فِي الْجِلْدِ تَقُولَ مِنْهُ: حَصِبَ جِلْدُهُ، بِكَسْرِ الصَّادِ يَحْصِبُ.
قَوْلُهُ: (فَتَمَرَّقَ) بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَى تَسَاقَطَ، هَكَذَا حَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ عَنْ جُمْهُورِ الرُّوَاةِ، وَحُكِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ بِالزَّايِ. قَالَ: وَهَذَا وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ مَعْنَى الْأَوَّلِ وَلَكِنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّعْرِ فِي حَالِ الْمَرَضِ. قَوْلُهُ: (الْوَاصِلَةُ) هِيَ الَّتِي تَصِلُ شَعْرَ امْرَأَةٍ بِشَعْرِ امْرَأَةٍ أُخْرَى لِتُكْثِرَ بِهِ شَعْرَ الْمَرْأَةِ. وَالْمُسْتَوْصِلَةُ: هِيَ الَّتِي تَسْتَدْعِي أَنْ يُفْعَلَ بِهَا ذَلِكَ، وَيُقَالُ لَهَا: مَوْصُولَةٌ، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى. وَالْوَاشِمَةُ: فَاعِلَةُ الْوَشْمِ: وَهُوَ أَنْ يُغْرَزَ فِي ظَهْرِ الْكَفِّ أَوْ الْمِعْصَمِ أَوْ الشَّفَةِ حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ ثُمَّ يُحْشَى ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِالْكُحْلِ أَوْ النَّؤُورِ فَيَخْضَرَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ وَهُوَ مِمَّا تَسْتَحْسِنُهُ الْفُسَّاقُ، وَالنَّؤُورُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ الْمُصَنِّفُ: قَالَ فِي الْقَامُوسِ كَصَبُورٍ: وَهُوَ دُخَانُ الشَّحْمِ كَمَا ذُكِرَ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى أَشْيَاءَ أُخَرَ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، وَقَدْ يَكُونُ الْوَشْمُ بِدَارَاتٍ وَنُقُوشٍ، وَقَدْ يَكْثُرُ وَقَدْ يَقِلُّ، وَالْوَصْلُ حَرَامٌ لِأَنَّ اللَّعْنَ لَا يَكُونُ عَلَى أَمْرٍ غَيْرِ مُحَرَّمٍ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ قَالَ: وَقَدْ فَصَّلَهُ أَصْحَابُنَا فَقَالُوا: إنْ وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِشَعْرِ آدَمِيٍّ فَهُوَ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ شَعْرَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ، وَسَوَاءٌ، شَعْرُ الْمَحْرَمِ وَالزَّوْجِ وَغَيْرِهِمَا بِلَا خِلَافٍ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ؛ وَلِأَنَّهُ يَحْرُمُ الِانْتِفَاعُ بِشَعْرِ الْآدَمِيِّ وَسَائِرِ أَجْزَائِهِ لِكَرَامَتِهِ، بَلْ يُدْفَنُ شَعْرُهُ وَظُفْرُهُ وَسَائِرُ أَجْزَائِهِ، وَإِنْ وَصَلَتْهُ بِشَعْرِ آدَمِيٍّ فَإِنْ كَانَ شَعْرًا نَجِسًا وَهُوَ شَعْرُ الْمَيْتَةِ وَشَعْرُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إذَا انْفَصَلَ فِي حَيَاتِهِ فَهُوَ حَرَامٌ أَيْضًا لِلْحَدِيثِ؛ وَلِأَنَّهَا حَمْلُ نَجَاسَةٍ فِي صَلَاتِهَا وَغَيْرِهَا عَمْدًا، وَسَوَاءٌ فِي هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ الْمُزَوَّجَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ النِّسَاءِ

نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 6  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست